الشيخ محمد علي الگرامي القمي
39
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
مقام الفناء إلى ثلث مراتب أيضا بحسب اصطلاح العرفاء « 1 » العرش : هو سرير الملك وعلى ما ذكرنا من وضع الالفاط للمعاني العامة هو أقرب المكان إلى مصدر الأمور فيظهران كل مركز القدرة وصدور الأوامر يسمى عرشا . ثم إن قلب المؤمن لفنائه في اللّه تعالى وكونه بالنتيجة مهبط رحمة اللّه تعالى يسمى بعرش الرحمن كما في الحديث : يسعني قلب عبدي المؤمن . وظاهر المصنف ان هذا القلب هو القلب المذكور في عداد مراتب النفس . لكن الظاهر أن هذا القلب المذكور في الحديث هو الذي يسمى بالفارسية " دل " وهو جهة احساسات الروح وعواطفه وعشقه ويسمى بالقلب لكثرة تقلب أحواله وتموج بحره كما في الحديث ان للقلب اقبالا وادبارا . . . . « 2 » فهذا القلب الذي يعشق الرب تعالى ويكون كالعاشق فانيا في المعشوق هو الذي يكون عرش
--> ( 1 ) المعرض عن متاع الدنيا وطيباتها يخص باسم الزاهد والمواظب على فعل العبادات من القيام والصيام ونحوهما يخص باسم العابد والمتصرف بفكره إلى قدس الجبروت مستديما لشروق نور الحق في سره يخص باسم العارف . . . . ( 2 ) نسيم گلم آرميدن ندانم * ز طرف چمن پاكشيدن ندانم بنوعى اسيرم كه گر بر تن من * قفس بال گردد پريدن ندانم دركى قمى در اندرون من خسته دل ندانم كيست * كه من خموشم وأو در فغان در غوغاست